الفيلم الجميل ROOM

room_154-37012

 

جوي تبلغ من العمر 17 عاماً كانت تعيش بسعادة مع والديها ، لديها صديقاتها ، و أحلامها الوردية ، تحب رياضة الجري والحياة و ذات يوم مشؤوم تدمرت حياتها بالكامل ، و أصبحت حطام امرأة عندما أختطفها رجل حقير و سجنها في غرفة هي أشبة بالقبر ، كان يقوم بأغتصابها، ثم يتركها تلملم ذاتها لوحدها بين أربعة جدران في تلك الغرفة البائسة التي لا يتعدى عرضها ثلاثة أمتار.

ثم بعد عامين من الحبس المنفرد ، أنجبت أبنها جاك الذي بدد وحشتها ، وآنس روحها ، أحبته رغم أنه ثمرة أغتصاب ، وجدت فيه سلوتها و تخفيف لوحدتها ، منحها القوة لتكافح هذا السجن المفروض عليها حتى بلغ طفلها الصغير خمس سنوات.

كانت أقصى أفكار طفلها لا تتعدى جدران هذه الغرفة ، و شاشة التلفاز..! لا يعلم بوجود عالم خارجي ، مكتفي بأفكار والدته التي حاولت أقصى ما تستطيع أن تخبره أن كل ما يراه من أشجار و بيوت و أناس هي أمور خيالية تبثها تلك الشاشة ،ولأن الطفل قد كبر فقد بدأت الأسئلة تكبر في رأسه ، بدأ يشعر بالملل ، و بالفراغ ، وبالفضول ، وأصبحت أمه يأسه و متألمه لوضع أبنها ، و هي التي جربت حلاوة الحياة ثم حرمت منها.

فقررت جوي أن تستغل أبنها للهروب من هذه الغرفة بأستخدام الحيلة ، فحاولت أقناع والده المجرم أن أبنه جاك مصاب بالحمى و يحتاج للذهاب إلى المستشفى لكنه كان أقسى من الحجر فرفض ، ووعدها بأحضار دواء له لكنه لم يأتي، فستغلت هذا الظرف و دربت أبنها الصغير على هذة الخدعة أن يمثل دور الميت ، أن يكتم أنفاسه و يصلب جسده ، ولا يتحرك ، ثم لفته في سجادة قد دربته على كيفيه الخروج منها سابقاً ووضعت في جيبه رساله ، وطلبت منه أن يسلمها إلى أول شخص يراه ، بعد أن يهرب من الشاحنة.

وهكذا كان ، صدق المجرم الأكذوبة ، وأن الطفل مات نتيجه أهماله ،  فأخذ جثته ووضعها في الشاحنة وأنطلق به ليدفنه، الطفل الصغير أثرت الإضاءة و الأنوار على عينه ، أنبهر من حجم السماء الكبيرة ، ثم أن الخوف من المجهول سبب له الرعب و لكن صوت أمه الذي يدوي في رأسه ساعده في تنفيذ الخطة ، هرب من الشاحنة لكن والده انتبه له ، و حاول الأمساك به ، فصرخ الطفل صرخة رعب لفتت أنظار شاب كان يتمشي مع كلبه ، فهب لمساعدته ، فرتبك المجرم الحقير وهرب تاركا الطفل وراءه.

تم تسليم الطفل إلى الشرطه ، ومع التحقيق معه تم معرفه مكان أمه و أنقاذها ، و أخيراً نجا الأثنان من هذا السجن ومن هذا العذاب ، وبدأت رحلة التعرف على العالم من جديد ، جاك رغم خوفه تأقلم مع الوضع تدريجياً ، لكن أمه جوي أصيبت بنكسه و أزمه نفسيه ، فقد وجدت والديها قد أنفصلا و عاش كلاً منهما حياته ، أبوها يرفض النظر إلى وجه أبنها الصغير جاك لأنه ثمرة خطيئة ، الصحافيون والفضوليون متكدسون عند باب منزلها، وتم أتهامها بالقسوة لأنها لم تتخلى عن أبنها عندما ربته بنفسها، لو أنها أقنعت والده أن يرميه في أحدى المستشفيات أو دور الأيتام لكان أفضل له كي يعيش كطفل طبيعي في هذا العالم.

فشعرت بالذنب ، وحاولت تجنب أبنها ، فهربت منه إلى المستشفى لتتعالج نفسيا تاركه أبنها الصغير يعتمد على نفسه و يختلط بالأخرين و يكون الصداقات ، ثم تعود له ، ليعيشا معا و يستكشفان العالم من جديد ، مكونين علاقة جميلة بين أم و أبنها ، ثم يقرر الصغير زيارة الغرفة ، فيستغرب من صغر حجمها و بدأ يستدرك كبر العالم الخارجي فيودعها الوداع الأبدي، الفيلم جميل جداً ومؤثر ، أعجبني وبقوة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s