رحلتي الجميلة إلى برشلونة ، أسبانيا

قررنا السفر إلى برشلونة في شهر أغسطس 2016 ، لمدة 13 يوم ..

انطلقنا على بركة الله إلى مطار الدمام ، دخلنا عفشنا و قعدنا بصالة الانتظار ، وعجبتني خدمة الإنترنت ، مجانية وسريعة ، ومضى الوقت بسرعة ، فتحوا البوابة و توكلنا على الله وركبنا الطائرة ساعة وحده فقط ووصلنا مطار دبي، جاني شعور أني ما أبغى أنزل من الطائرة ، تو الناس ع الوصول ، ما مداني أشبع من أجواء الطائرة ..^^..

انتظرنا في مطار دبي 8 ساعات ثم ركبنا الطائرة المتوجهة الى برشلونة ، جلسنا فيها 7 ساعات ، مع أنها مزوده بخدمة شاملة و أفلام و مسلسلات و ألعاب لكن جاني شعور أنه خلاص مليت أبغى أنزل ، متى أوصل ، كل اللي كنت أفكر فيه سرير مريح ، ظهري تعب من كثر الجلوس.

وصلنا مطار برشلونة الظهر و أخدنا أمتعتنا و كان في استقبالنا السواق الأسباني فرانك ، رجل خمسيني نحيف ، ولا يبين عليه العمر ، لبسه شبابي ، وأنيق وأخلاقه عالية وحامل لافته عليها أسم عائلتنا.

في البداية كان السواق ساكت ، مرتبك ، قال أنه ما يتكلم أنجليزي الا قليل مرة و ما يفهم اللي يقوله له الوالد، أبوي كان يبغى السواق يتعامل معنا طوال فترة السفر ، يوصلنا و يمشينا و ينتظرنا ، لكنه رفض وقال عنده التزامات ، بعد يوم كامل كلمنا واتساب وقال أنه مستعد يلتزم فينا ، استغربنا أن غير رأيه بسرعة ، شكله أستشار أصحابه ، وطلع فرانك يتكلم انجليزي بطلاقة و يتكلم ايطالي وفرنسي و لغته الأم الأسبانية ، ما شاء الله عليه.

وصلنا العمارة السكنية اللي فيها شقتنا وأسمها..smart flats passeig de gracia

Snapchat-927366008717008823.jpg

استقبلتنا بنت مملوحة أسمها غبريلا وسلمتنا مفتاح الشقة ، أول ما دخلناها أنصدمنا أنها ضيقة ، عكس الصورة اللي بالانترنت ، كانت 3 غرف نوم وحمامين و صالة و مطبخ فيه فرن غاز و غسالة ملابس و نشافة و غسالة صحون و ثلاجة.

الصورة من النت

صورة خادعة جدا ، صالتنا في الواقع ضيقة ما فيها عرض ، ولا هالورد ولا الشجيرات ولا المزهريات

11771052_1_b.jpg

تصويري

٢٠١٦٠٨٢٢_١٧٠٥٣٧.jpg

IMG-20160822-WA0012.jpg

قالت البنت غابريلا  اذا احتجنا لأي مساعدة فهي بالخدمة ، عطتنا رقم تلفونها وايميلها ، ووضحت لنا أماكن السوبر ماركت ، وحذرتنا من شارع الرمبلا ، لأنه في هالفترة مليان نشالين ، و نصحتنا ما نحط الجوال في الجيب الخلفي للبنطلون ، وعطتنا الباسورد للأنترنت ، والباب السري للعمارة ، وشددت على أن نحن نحافظ على مفاتيح الشقة ولا نضيعها ، لأنها مستحيل تعطينا نسخة ثانية، ولنا تنظيف مجاني للشقة مرتين فقط خلال مدة أقامتنا.

snapchat-4550729036366308786

مميزات الشقة أنها رخيصة جداً مقارنة بالفندق ، فرق السعر مرتين ،و تقع في مكان هادئ وقريب منها جميع الخدمات من سوبر ماركت وصيدليات وأسواق و مطاعم و ساحة كاتلونيا قريبة منه مسافة 20 دقيقة مشي.

سلبياتها :

الحمام ما فيه هواية تشفط بخار الماء ، ولا فتحة تصريف في الأرضية.

في منتصف الليل تشم ريحة سجاير من الجيران ، خنقونا بالريحة.

أخر 3 أيام غزانا النمل ، هجوم من كل مكان وكان يدخل من النوافذ.

والبطانيات على السرير ما عجبتنا ، مو نظيفة فيها بقع صفراء.

كنا تعبانين من السفر لأن ما نمنا ، لكن الحماس للاستكشاف مدينة برشلونة خلانا ننزل نتمشى في شوارعها ، رحنا السوبر ماركت واشترينا ماء و خبز و فاكهة ، واشترينا كرواسون ولما وصلنا الشقة اكتشفنا أن فيه مشتق من مشتقات الخنزير ووقف قلبنا..!

img-20160823-wa0005

صارت فينا حالة رعب ، وبدينا نشيك على مكونات كل شيء نشتريه .. الخبز و مشتقات الأجبان و الحليب و الأيسكريمات و الشبسات ، حتى شبس ليزا موجود بنكهة الخنزيز، وتجنبنا الحلويات و البسكويتات نهائياً..!!!

٢٠١٦٠٨٢٤_٢١١٨٠٥.jpg

وبكذا أنتهى اليوم و خلدنا إلى النوم ، بعد مشقة السفر..

اليوم الأول

استيقظنا في الصباح الساعة ثمانية ، و قرر ابوي يشوف مكتب سياحي و يتعامل معه واستغرب أن المحلات مسكرة ، طلع يداوموا الساعة 10 ونحن قاعدين من بدري و يسكروا 9 الليل ..!

دار في الشوارع لين حصل مكتب سياحي ، قالوا عندهم رحلتين الأولى إلى كازا باتلو القريب من شقتنا مسافة مشي 10 دقائق مع التذاكر مع حديقة غاودي بتكلفة تبلغ 2000 ريال..! ..سلامات ..!  خلصت فلوسنا كدا على رحلتين ، يطيروا بس .. قلنا خلاص ما نبغى نتعامل معكم و بنعتمد على أنفسنا.

طبعا المكتب السياحي كل الرحلات عنده بفلوس ، ونحن رحنا أغلبها مجاناً بدون حتى ما ندفع تذاكر..!..كنا ندفع فقط قيمة المشوار..!

كازا باتلو قررنا نكتفي بمشاهدته من الخارج ، فحسب ما قرأنا في الأنترنت ، أنه مجوف من الداخل و يوجد به عدد قليل من التماثيل ، وزخرفة جبارة للجدران و درج لولبي ، و السطح الذي يمكنك رؤية أعلى مدينة برشلونة من خلاله ، وما يستاهل قيمة التذاكر اللي بندفعها علشانه لذا من الأفضل حفظ المال إلى رحلة أفضل.

snapchat-931430419211350501

نزلنا خارطة برشلونة على الجوال و قعدنا نتمشى في شوارع المدينة على أقدامنا ، الجو لطيف ، البنايات تصميمها جميل ، الشوارع منسقة ، نظيفة ، مرينا على كنيسة عادية و جانا الفضول ندخلها، وعادي دخلنا و سمحوا لنا بالتصوير ، و بصراحة التماثيل بكل مكان في أرجائها ، أستغفر الله كأنهم يعبدوا أصنام ، رغم أنهم نصارى و تبع المسيح ، لكن ما أقول غير الحمد الله على نعمة الأسلام.

snapchat-5625223626170873617

snapchat-1018313640795719069snapchat-8053688995859196823

طلعنا من الكنيسة و بدأت رحلة البحث عن مطعم ،كان أقرب مطعم في موقعنا هو مطعم ايراني اسمه Sabor Persa و ترددنا ندخله أو لا .. و كان تقيمه عالي في الإنترنت وأنه حلال مضمون و قررنا نتوكل على الله وندخله ، و بدأت مشاكل اللغة تطلع ، النادلة أسبانية ولا تعرف ولا كلمة انجليزية ، وبدأ شغل الإشارات و لا فهمت علينا .. شوي وجابت لنا مديرها ..

%d9%a2%d9%a0%d9%a1%d9%a6%d9%a0%d9%a8%d9%a3%d9%a0_%d9%a1%d9%a7%d9%a0%d9%a4%d9%a5%d9%a0

أبوي أطلق عليه أسم ناصر ، ليش ما أدري .. و سوا له الوالد تحقيق عن اللحوم و الدجاج و الطباخين و هل حلال ولا لاء.. و الرجل كان طويل بال و يجاوب على الأسئلة .. وطلع يعرف شوي عربي و أنجليزي ، وعرف أن نحن معقدين في الأكل وما نأكل خرابيط.. نبغى فقط رز أبيض و دجاج مشوي على الفحم .. و مشروبات غازية كولا وسفن أب.. المهم أن الأكل عجبنا و صرنا طوال أيام أقامتنا في برشلونة نأكل نفس الوجبة بنفس المطعم و صار ناصر صديقنا المخلص.

بعد الغداء رحنا ساحة كاتلونيا الشهيرة وكانت مليئة بطيور الحمام ، وفيها أشجار عملاقة ونوافير و تماثيل أبداعية ، قضينا وقت ساحر حتى وقت الغروب و رجعنا الشقة ، و كلمنا السواق فرانك و أعلن استعداده يلتزم فينا وبكذا فك لينا أزمة .. وبدأ التخطيط الجاد للرحلة.

snapchat-8841563078129887659snapchat-6821173969838518337

img-20160915-wa0085

ملاحظات عامة

طبعا خلال تجولنا في الشوارع لاحظنا الحب الأسباني ، الرجل متعاون بالكامل مع زوجته ، يدير باله على أطفاله ، عادي يرضعهم ، يغير حفاظتهم ، ويدفع عربة الطفل ، يجيك شعور أن هذه الأسرة سعيدة ، المرأة الحامل هناك بكامل أناقتها ، فستان قصير و تمشي رشيقة ومبسوطة بحملها ولا عليها أعراض غثيان ولا خمول ، وبقمة حيويتها ، النساء العجايز أنيقات ، حتى شعورهم مصبوغة و لبسها محترم تنوره حد الركبة أو بنطلون واسع ، وغير متصابية ، محترمة نفسها ومحترمه عمرها.

الكل مبتسم ، واللي ما عنده أطفال ، تشوفه يربي كلاب أعزكم الله ، الكلب مدلل آخر دلال ، نظيف آخر نظافة و إذا عملها ينظفوا وراه ..! وبصراحة ما شفت ولا قطة تمشي بالشارع..!

والمتسولين كثيرون .. لكن بطرق غريبة .. في الساحة رأيت امرأة لابسة أبيض كأنها ملاك و صابغة وجهها أبيض ..وماسكة كأس وتدور على الناس تطلب المال..!

وبعض المتسولين يكتبوا لوحة أما أنه يطلب المال للطعام أو للسكن أو انه مريض ، و أغلب كتاباتهم باللغة الأسبانية فما أفهم المكتوب.

السواق وفر علينا مصاريف ما يعلم فيها الا ربي ، كل رحلة كان يأخذ عليها 150 ريال وإذا انتظرنا يأخذ 300 ريال ، فرق شاسع عن المكتب السياحي ، أليس كذلك؟

في كل الأماكن لازم تشوف منظر يخدش الحياء ، بوس و قبلات حارة قدام الناس ، وعادي تشوف بنت كبيره تبوس بنت صغيره مراهقة ..!..ملابس البنات شورتات قصيرة فاضحة، ويفضل تجنب البحر للعوائل.

 

Humans of New York

إحسان

 5.jpg

هاجرت من ليبيريا عندما كنت في سن الثامنة عشرة، وأخذتني عائلة يهودية رائعة و ساعدتني في تمويل دراستي ، كان أسم تلك العائلة آن و ويليام روتنبرغ ،  أنهم حتى لم يروني سابقاً و لم يجتمعوا بي ، ولكنهم سمحوا لي بالعيش معهم ، و عرفوني على الجميع كما لو كنت أبنتهم ، أنهم لم يشرحوا للآخرين أكثر من ذلك ، كنت دائما مجرد ابنتهم لذلك كان من الممتع رؤية الارتباك على وجوه الناس.

لقد وافتهم المنية منذ زمن ، ولكن منذ بضع سنوات بدأت بجمع صندوق المنح الدراسية للأطفال في ليبيريا و وقد أطلقت على تلك المنحة أسم تلك العائلة المحسنة.

————————-

قدرة الله فوق قدرة البشر

6.jpg

كنت أعاني من مرض السرطان عندما كان عمري أربعة عشر عاماً و خضعت إلى ثمانية علاجات من العلاج الكيميائي ، قال لي الطبيب أني سأجد صعوبة في الحمل ، في أولى محاولاتنا أجهضت ، لذلك قررنا الانتظار لبضعة أشهر قبل أن نحاول مرة أخرى ، لأننا كنا نخطط لحفل زفافنا ، ولا اريد أن أكون حاملاً خلال الحفل ، وبعد ذلك سافرنا إلى روما في عيد الميلاد ، وكانت أشعر بالانزعاج من كل شيء ، حتى قال لي زوجي ممازحاً: أعتقد بأنك حامل.

لذا ذهبنا و اشترينا اختبار الحمل ، ولكن كان كل شيء مكتوب باللغة الايطالية ، لذلك لم تكن لدينا فكرة عما كان يعينه ، لذلك في الواقع علمت بأني حامل من ترجمة جوجل ..^___^


رواية سقر

49

 

تحكي الرواية عن قصة حب ملتهبة انتهت بكارثة..!

عبد الله رجل ثلاثيني خرج من تجربة خطوبة تقليدية فاشلة ، كانت خطيبته “أسماء” متشددة في الدين ، متعصبة ، و غير مرحه رغم جمالها ، وهو رجل منفتح و مغامر ، يحب السفر و قراءة الكتب و الأشعار ، فانفصلا و كلاً منهما يحمد ربه على عدم أتمام الزواج.

فقرر عبد الله بعد هذه التجربة أن لا يتزوج بشريكة حياته الا بعد أن يتعرف عليها و هذا أمر صعب في بلد محافظ معروف بعاداته و تقاليده المتشددة ، وذات يوم و بينما هو داخل أحدى المكتبات وجد فتاة تسأل عن ديوان شعري وأخبرها البائع بأنه غير متوفر، فقرر عبد الله أن يكتب لها ورقة يخبرها فيها بأنه سيحضر لها الديوان في نفس هذا الوقت وسيضعه على باب المكتبة من الخارج ، وخرج دون أن تستطيع الفتاة أن ترى وجه أو تكلمه أو حتى أن ترفض.

كان أسم الفتاة مها لم تستطع استيعاب الصدمة من جرأة الشاب ، فأخذت الورقة و أخفتها في حقيبتها و عادت إلى بيت والديها ، وهناك أحست أنها في مغامرة وشعرت بالفضول والرغبة القاتلة في معرفة هذا الشاب المندفع وذهبت في اليوم التالي إلى المكتبة ووجدت الديوان وبداخله رسالة و رقم هاتفه.

واتصلت به ، ووجدا تناغم بينهما ، كانت لياليهم تمطر بالسعادة ، و أحبا بعضهما بجنون ، ثم ذات يوم قرر عبد الله أن يراها ، أن يتعرف على ملامح وجهها ، فكيف له أن يحب و يعشق صوتاً فقط ؟!!

لتبدأ بعدها رحلة الصراع في تحطيم جميع التقاليد و الأعراف البالية ، لتنتهي الرواية بأحداث غير متوقعه ، أسلوب الكاتبة سهل وبسيط ، مليئة بمشاعر الحب و الغرام ، موجهة لفئة المراهقات.

يوميات خادمة في الخليج

 

تحكي الرواية عن جوانا ، الفتاة الفلبينية التي تعمل بجهد في حقول التبغ ، وتستلم مرتب قليل لا يكفي لسد احتياجاتها هي و عائلتها التي تركها والدها ولا يعود الا لكي ينفخ بطن أمها ويرحل..!

تتحمل جوانا العمل المضني تحت أنظار ” باولو” رئيسها في العمل الذي يكاد يعريها من ملابسها بعينيه الشرهتين ، تجاهد بشدة لتحافظ على شرفها تحت ضغوط حاجتها للمال ، لكنها تتنازل عن مبادئها فيما بعد مقابل الحصول على ” جواز سفر و تأشيرة ” لتعمل خادمة في الكويت.

تصل جوانا إلى الكويت و تبدأ بالتعرف على العائلة التي ستعمل لديهم ، فهي خادمة مخصصة لشاب مراهق مشلول أسمه ” مبارك ” عليها القيام بشؤونه و رعايته و عدم قول كلمة “لا” لطلباته كيفما كانت..!

تتضح ثقافة الخادمة ، و ذكائها رغم صغر سنها ، فهي تجيد اللغة الإنجليزية بطلاقة ، تجيد المساج ، و تنصح مبارك بدخول نادي السباحة لتقوية عضلات ساقيه ..! عند هذه النقطة شعرت بعدم مصداقية الكاتب ، فكيف لفتاة عاشت في بيئة سطحية وبسيطة جداً أن تكون واعية لهذه الدرجة..!

حصلت على ثقة جميع من في البيت ومحبتهم و أصبحت وكأنها فرد منهم ، ولكنها تتعرض لمضايقات و تحرشات من الطباخ ماتو الذي يأس من عدم تجاوبها معه ، فحاول وضع كمين لها ليتهمها بسرقة مجوهرات صاحبة البيت.

تلتقي جوانا برفاقها الفلبينين وتتعرف على أحوالهم ، فالبعض منهم كون ثروة من المال بطرق غير مشروعة ، و البعض الآخر قابع في السجن كصديقتها الحميمة نورا التي قتلت طفلاً انتقاما من سيدتها التي كانت تعاملها بقسوة و احرقت كفيها فقتلت طفلها لتحرق قلبها.

تمضي الأيام و تقرر العائلة السفر لقضاء العطلة الصيفية و لأنهم لا يرغبون بأخذ جوانا معهم و لا يريدون الاستغناء عنها قرروا أن تنتقل للسكن مؤقتاً عند “أبو مبارك” و زوجته الثانية و التي كانت تمقتها وتعاملها بازدراء و كأنها غير موجودة وفي صباح أحد الأيام حلت النكبة بالكويت ، حيث تعرضت للغزو و فر أبو مبارك مع عائلته و تركها خلف ظهره لتدبر أمورها بنفسها.

انطلقت جوانا حائرة في الشوارع ، يملئها الخوف و الرعب وقررت العودة إلى بيت سيدتها و المبيت في الحديقة الخلفية في غرفة ماتو ، تشرب الماء و تأكل من حاويات القمامة ، ومع مرور الأيام لم تجد ما تأكله فتوجهت إلى المسجد ونصحها الأمام باحتماء في أحد المدارس ولكن لسوء حظها تتعرض هناك للاغتصاب من قبل بعض العتاة ، وفي غمرة أحزانها تجد صديقتها “داغ” ويعجبها إيمانها العميق وصبرها الجميل فتقرر الدخول في الإسلام.

رواية عادية جداً ، لم تكن بحجم ما توقعت ،  في بعض السطور مللت منها ،لا يوجد بها أي جديد، عنوان الرواية مغري ولكن المضمون ذو قالب بارد ربما لأنها تفتقر للعاطفة و المشاعر الخاصة بالخادمة.

رواية سرير الأسرار

بطلة الرواية مجهولة الاسم مثلما هي مجهولة الوالدين ، لقيطة ، وجدت مدسوسة بين القبور في عتمة الليل ، احتضنتها يد بغي من بغايا قريتها ، ربتها ” مما زاهية ” تربية مستقيمة وصالحة ، رغم أن الفتاة تسكن بماخور ..!

تروي الفتاة تفاصيل طفولتها ، كان أشد ما يؤلمها منع النساء أولادهن من اللعب معها ، ونعتها بابنة عاهرة ، لم تكن تدري ما يقصدونه بعبارتهم حتى كبرت ، كانت كلماتهم كالسكاكين تمزق روحها ، ونظراتهم لها آثمة.

البيئة التي تعيش فيها الفتاة سيئة ، ولكن مما زاهية علمتها الحفاظ على شرفها ، و أدخلت في روحها فضيلة العفة ، وأمرتها أن لا تفكر في الحب أبداً لأنه بنظرها طريق هلاك للفتاة ، خافت عليها من عبث العابثين .

ألتزمت فتاتنا بأوامر والدتها ، ولكنها وقعت في الحب رغما عنها ، أحبت ” جميل ” شاب جذاب محبب لنفس ، وقع في أعماق قلبها ، لم تعد ترى في الحياة غيره ولكنها صدمت عندما علمت بأنه شاذ ، و أن منافسها في الحصول على حبه رجل مسن ..!.تحطم قلبها و أشمئزت منه لكنها لم تستطع نسيانه.

عندما كبرت بطلة روايتنا وأصبحت فتاة ناضجة ، أرادت أمراة سيئة السمعة أن تنتقم من أمها من خلالها ، فطلبت المرأة من أخيها أن يخطفها مع أصدقائها و يعبثوا بها كيفما يشاءون ، ولأن فتاتنا أقسمت أن تحمي نفسها وتضل عذراء مهما كلف الثمن ، هربت منهم بصعوبة و رمت نفسها في النهر الذي جرفها وسبب لها ندوب في صدرها وتشوهات في جسدها ، ورغم أنها نجت من الموت بصعوبة الا أن الحادثة سببت لها هلعاً ورعباً من الموت.

بعد مرور الزمن تقدم لخطبتها علي ، شاب يافع ، كان مستعداً أن يجعلها سعيدة وملكة في بيتها ، لكنها شعرت بأنها لا تستحقه ، وأن حبها لـ جميل لم ينتهي ، فتركته وندمت فيما بعد ، فـ علي خطب فتاة أخرى هي ” حبيبه ” التي خانته ، وتركت في قلب “علي” غصة وحاول الانتقام لنفسه ولكن خصمه وجماعته شطبوا وجه و أسفل بطنه ، فأصبح بعين واحدة و رجولة مخصيه وعاهات مستديمة .

أعجبتني الرواية ، رغم أنها تتكلم عن فئة دونية بالمجتمع ، كما يوجد بالرواية قصص مؤلمة وقعت للنساء أجبرن بعدها إلى دخول ” الدار الكبيرة ” وامتهان العهر لأجل لقمة العيش لأولادهن ، ولإيجاد كسوة لصغارهن أيام العيد ، وبعضهن صغيرات السن هربن من أزواج طاعنين في السن.

لتحميل الرواية أضغط هنا

رواية فتاة اليوتيوب

تحكي الرواية عن غدير الفتاة الجامعية ، المغرمة بالروايات ، المحبة للحياة..

كانت غدير فتاة ملتزمة تحظي بالثقة التامة من والديها ، تخرج إلى الأسواق لوحدها بدون مرافقة أمها ، لا تلقي بالاً للشباب ، ذات يوم قررت الذهاب للمكتبة لتشتري بعض الروايات المحببة لنفسها و تعيش عوالم حالمة بين سطورها ، صادفها شاب في طريقها و التقت نظراتهما صدفة ، تجاهلته رغم أن قلبها دق بعنف ، حاول إيضاح نواياه عن طريق رفع ديوان غزلي مع ابتسامة جذابة ، توترت من وقاحته و قررت مغادرة المكتبة لكنه لحقها و أجبرها على أخذ رقم ” البن ” للبلاك بيري.

اعتبرت غدير أن ما حدث مغامرة ، شعرت بالزهو لأنها مرغوبة  ، ظنت أن الشاب لاحقها لأنه معجب بها ..!..ولم يخطر ببالها أنه تصيد غيرها من الفتيات بنفس الطريقة، حكت غدير لصديقتها المقربة ديما عن جرأة الشاب و رغبتها الخجولة بمكالمته عبر الهاتف، وشجعتها ديما الخبيرة بمكالمات الشباب و نصحتها بأن لا تكون معه ككتاب مفتوح فـ عليها الا تعطيه معلومات صريحة عن أسمها ، حياتها ، ومقر سكنها ، وأن تضل غامضة بالنسبة له.

وغرقت غدير في الحب حتى أذنيها مع ” هيثم ” وانجرفت مع عواطفها بلا تفكير، كانت تظن بأنها ستكون عروس بين يديه ، زوجته المستقبلية، حتى أتى اليوم الذي طلب فيها رؤية صورة لها ، و بكل سذاجة أعطته ثلاث صور بكل طيبة خاطر ، ليكشر الذئب عن أنيابه ، و تتبخر أحلامها الوردية و تجد نفسها في ورطة..!

هددها أما أن يقابلها أو يفضحها أمام والديها ، و المجتمع عبر نشر صورها في اليوتيوب ، شعرت غدير بالذعر و الخوف ، وتحول الحب إلى كره ، و شعرت بالذنب ، و فقدت الأمان ودفنت سرها في أعماق نفسها ، فهي غير قادرة على طلب المساعدة من أمها خشيت أن تخيب ظنها ، وبدأت المشاعر السلبية تغزوها و أدمنت موقع اليوتيوب تبحث فيه يوميا عن فضيحتها بعد أن أغلقت جوالها كي لا تسمع صوته أو تقرأ رسائل الوعيد.

تراكمت الضغوط النفسية عليها ، و أصيبت بالاكتئاب ، و الأرق ، ووجدت ملاذاً أمن عند صديقتها العنود فتاة الإيمو ، و أقنعتها للانضمام إلى مجموعتها التي تتخذ ألم العاطفة شعاراً لها ، فالوجه شاحب مكتئب، و العينين مليئة بالكحل الأسود الغامق ، و الملابس السوداء والشعر يخفي ملامح وجوههم..!..فتبدأ الصراعات بين فتيات الجامعة فلا تستريح “غدير ” فالبعض يعتبر أن الإيمو مجرد موضة و “تقليعة” والبعض الأخر يعتبرهم عبده للشياطين ..!

و مع نهاية الرواية تحارب غدير نفسها وتحاول الخروج من دائرة اليأس ، و تواجه الرعب بإرادة قوية لتنتصر على عدوها اللدود وتعيش حياة سعيدة.

الرواية مكتوبة بلغة سهلة ، الكلمات لطيفة ، و عند القراءة تشعر بأن الأحداث مألوفة ، شخصياً أظن أن الرواية موجهه للفتيات المراهقات أو من هن على وشك دخول الجامعة ، فستساعدهن على معرفة الخطر من مغازلة الشباب ، وتوجهن للطريق السليم عند الوقوع في مشكلة مشابهة لما حدث لبطلة الرواية غدير.

لتحميل الرواية أضغط هنا

رواية تبليط البحر

تحكي الرواية عن تاريخ لبنان في القرن التاسع عشر ، عن الصراعات الدينية ، و الحروب الأهلية ، تصف بدقة ما جرى في تلك السنوات الجدباء من إراقة للدماء ، وانتشار الأمراض و الفقر و الجهل بين عامة الناس..

وانبهار فئة من المجتمع بالنهضة الغربية ، التي تفوقت بعلمها على العرب ، وكان بينهم منصور والد بطل روايتنا فارس، الذي كان مريضاً بالتهاب في اللوزتين ، وفي ذلك الزمان لم يكن هناك علاج فعال ، فستعان صديقه بطبيب من ديانة البروتستانتية لإنقاذه ، والذي لم يطلب منه مقابل ، فقد عالجه لوجه الله تعالى ، فأثرت فيه هذه الحادثة ، فأراد أن يكون طبيباً ولكن حلمه كان مستحيلاً لأنه كبير العائلة وملزم بإعالة أخوته و أخواته الست بعد وفاة والده.

فقرر أن يتزوج و ينجب ولدا يعلمه الطب و يحقق حلمه ، وهذا ما حدث ، أنجب ” فارس ” ، الذي شغف بالدراسة لدرجة سرقته لجثث أقربائه من قبورهم ليتم تشريحهم في الجامعة ، كما أعطاهم جثة أمه على طبق من ذهب ، حيث كانت تلك الفترة يتعذر التشريح لقلة الجثث ، فكان الأهالي يخافون على قبور أهلهم و يضعون حراس عليها حتى تبلى الجثث ولا يستفيدون منها..

كان فارس طموحاً لدرجة أنه قرر السفر إلى أمريكا ليكمل دراسة الطب ، معاهداً نفسه أن يكون شاب مثالي ، متزن ، يمشي على الصراط المستقيم ، ليعطي صورة طيبة عن نفسه و بلده أمام الغربيين ، فكان يثقف نفسه من خلال الإطلاع على كتبهم و التحدث بلغتهم بطلاقة حتى يلفت الانتباه ويلقى الاحترام الذي يستحقه ، كما أنه نجح في كسر التميز العنصري المنتشر في فرنسا وكاد يدفع حياته كثمن لتهوره الشديد للحصول على ما يريد.

وبسبب لباقته في الحديث كسب صداقة مجموعة من الناس ساعدوه للارتقاء بنفسه و بحياته المهنية كما أستمال قلوب النساء..

تعرف فارس في مسيرة حياته على نساء كثيرات أهمهن يورما التي أغتصبها والدها وهي بسن الثالثة عشر و حملت منه سفاحاً وخوفاً من الفضيحة حاول تسقيط جنينها بضربها ضرباً مبرحا ، فهربت منه حتى وصلت إلى دير للراهبات ، ساعدوها في وقت محنتها ثم غادرت لتعمل كمومس ، لتوفر لقمة عيشها ، وكانت تبكي في اليوم ألف مره على حالها.

المرأة الثانية بيلات كانت تعيش في كنف أهلها كضيفة ثقيلة لأنها فتاة مجبرون بها حتى تتزوج ، فقررت العمل لتصرف على نفسها بدون منه من أحد، فعملت كمومس بكل رغبتها و رضاها ، وحتى لا يتعرف عليها أهلها غيرت لون شعرها و جرحت جبينها ، ووضعت سن ذهبية في أسنانها ، كان فارس واقع في غرامها لكنه أبتعد عنها إلى غير رجعة عندما عرف أنها سعيدة في عملها هذا..!

المرأة الثالثة ابنه عمه ، كان معجب بها و بجسدها ، حاول إغوائها لكنها تمنعت ، كانت عفيفة جداً ، خطبها ثم تركها لأنه أحب أخرى.

المرأة الرابعة فتاة أمريكية و أبنة قسيس بروتستانتي ، عاش معها قصة حب ،وكان مستعداً للزواج بها ، لكن أخيها و أختها وقفا ضد رغبتها و حرماها ميراثها من أبيها ، لتصاب بصدمة و تنفصل عنه نهائياً ، تاركة في قلب فارس غصة.

المرأة الخامسة هي فتاة صينية ، تزوجها و حملت منه بصبي ، شاركته أحلامه وحياته ، و قررت العودة معه إلى بلاده ، وفي القطار باغتت فارس نوبة قلبية وتوفي على أثرها ، شخصياً عندما وصلت إلى هذا المقطع من الرواية صرخت ..لا ..لا .. لا.. ليه يموت ؟ أنصدمت ..! كيف بتكتمل النهاية بدونه ..!

الأحداث بعد موت فارس متسارعة ، صادمة ، أخذت زوجته الصينية جثته وقررت إيصالها إلى ذويه ، ليدفن في بلده و لكن لسخرية القدر، سُرق التابوت منها ، ووصل الخبر إلى صديق فارس الشرطي سعد الدين الجباوي وتوقع أن جثة فارس ستنقل من قبل اللصوص إلى الجامعة ليتم تشريحها ، حاول الإسراع و لكنه وصل متأخر حيث تحولت الجثة إلى أشلاء ، و اختفت معالمها..!..حيث دارت الدنيا و حدث له ما فعله بجثة أمه وجثث أقاربه.

رواية ترفع روح العزيمة و تقوي الإرادة لتحقيق الأهداف لخدمة الوطن و البشرية ، الرواية جميلة و تستحق القراءة.

لتحميل الرواية أضغط هنا